الرئاسة والنزوح: المهل الضاغطة والعقوبات العائدة!
ينقسم الاهتمام هذا الأسبوع بين ملفيّ الانتخاب الرئاسي والنزوح. القاسم المشترك هو يوم الأربعاء الذي يشهد اجتماعا على مستوى سفراء المجموعة الخماسية لمتابعة الجهد القائم لإنهاء الفراغ الرئاسي، واجتماعا آخر لمجلس النواب حيث الهبة الأوروبية ستخضع لتشريح نيابي، مسيحي على وجه الخصوص، من أجل تبيان الخلفيات والأهداف.
١-رئاسيا، تستضيف سفيرة الولايات المتحدة الأميركية ليزا جونسون، بعد غد، زملاءها في الخماسية، في اجتماع يُراد له أن يوجّه رسالة حاسمة إلى المسؤولين.
وسبق لهذه الزاوية أن كشفت، السبت، عن تبدّل في سلوك المجموعة الخماسية على مستوى عواصم القرار فيها، مع اتجاه لتحديد مهلة لعملها في صيغته الراهنة الناعمة نسبيا (قيل إنها نهاية أيار)، قبل أن تنتقل إلى مرحلة جديدة من الضغط على المسؤولين، قد تكون العقوبات على المعرقلين أحد أوجهها. وعندها ستعود الخماسية إلى مقررات اجتماع الدوحة في ١٧ حزيران ٢٠٢٣، بحيث يكون حزيران المقبل شهر تغيّر المقاربة وزيادة الضغط.
ولا يُخفى أن أحد وجوه هذا الضغط المرتقب تأكيد الخماسية ضرورة فكّ الارتباط بين غزة والجنوب، بما يعني حكما وقف حزب الله تعليق كل عمل سياسي في انتظار مآل الحرب في غزة. ويُتوقّع في هذا السياق أن يُصرف جزء كبير من الضغط الخماسي على رئيس مجلس النواب نبيه بري بصفته المحاور باسم الثنائي الشيعي.
وكان السفير المصري علاء موسى قد اعلن عن "اتجاه لدى اللجنة لوضع إطار زمني لترجمة ما ستضطلع به من افكار وخطة عمل إذ من غير المناسب ان تبقى الأمور مُعلّقة بهذا الشكل، مع الاخذ بعين الاعتبار ان عليها، قبل أي خطوة عملية، مراجعة الأفرقاء والوقوف على آرائهم". وأكد السعي لتحييد مسألة الحرب عن عملية الانتخاب الرئاسي. كما نفى تبلغ اللجنة اي موعد عن زيارة مرتقبة للمبعوث الرئاسي الفرنس جان إيف لودريان الى بيروت.
٢-على مستوى النزوح، يناقش مجلس النواب، الأربعاء، الهبة الأوروبية التي أقام لها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إحتفالية كبرى قبل أسبوع بمشاركة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا غيرترود فون دير لاين. وسيطلب النواب تشريحا وتفنيدا للهبة وآليتها التنفيذية وشرائح التوزيعات بين سوري نازح ولبناني. وشُكّلت لغرض الجلسة لجنة تواصل بين الكتل النيابية مهمتها الاتفاق على صيغة توصية تأخد في الاعتبار في آن واحد الهبة والهواجس المحيطة، ولا سيما بعد التناقض في التصريحات بين ميقاتي والمسؤولين الأوروبيين.
ليبانون فايلز - ميرا جزيني
- شارك الخبر:
